شو قصتك؟

الجمعة ٢٠١٧/٤/٠٧م   |   ١٤٣٨/٧/١٠ هـ

 

حملة تنطلق عبر موقع “تعددية” خلال شهر نيسان/أبريل الجاري، لجمع قصصٍ لشبابٍ فاعل في مواجهة الإرهاب والتطرّف؛ كما قصة “داليا” الشابة اللبنانية التي حاولت بمبادرة عفوية في رمضان 2015، “أن تمشي عكس السير” رفضًا للحديث الطائفي المتأجج حينها، وانتشار الإرهاب والتطرّف باسم الدين. عبر “فايسبوك” نشرت داليا دعوة لفتاة سنية لحضور صلاة معها في الضاحية الجنوبية لبيروت، على أن تدعوها بدورها لصلاةٍ في جامع سنيّ.

هذه الدعوة تلقفتها “رويدا” الشابة الفلسطينية التي أُعجبت بالفكرة  لكونها لا تقيّم الشخص انطلاقًا من ديانته أو طائفته، بل من إنسانيته. وردّت “رويدا” على منشور داليا على فايسبوك: “أنا موافقة متى نلتقي؟”؛ لتروي بعدها تجربتها الأولى في الصلاة داخل جامع شيعي، ومحاولتها في مرحلة معينة مجاراة الحاضرين بأن تكتّف يديها بدل إسدالهما، احترامًا للمكان. وتضيف “وكان الاحترام الأجمل من داليا، حين طلبت مني أن أتصرف على طبيعتي، وعلى ما اعتدت عليه خلال صلاتي”.  وتشير رويدا إلى أن “الإنسان بحاجة إلى خطوة، خطوة واحدة ليُنفّذ لا ليتكلم فقط. لأننا نتحدث كثيرًا للأسف، ولكننا لا ننفّذ. وأي تغيير في المجتمع يبدأ بشخص واحد”.

الصلاة المشتركة في الجامعين السني والشيعي وثّقت بأكملها على فايسبوك، وكانت ردود الفعل مختلفة حينها، لأن “الناس لم تكن تفهم ما يحدث، لكن أشخاصًا كثر كانوا مشجعين” كما تشرح داليا.

لكن المبادرة لم تنتهِ حينها، وحدث بعد 9 أشهر ما لم يكن متوقعًا، حين تواصل “نادر” من السعودية مع “داليا” ليبلغها أنه كرّر تجربتها في مصر مع رفيقه القبطي. لكن الأهم هي رسالة نادر لداليا: ” كوني أكيدة أن هذا العمل إذا لم تتلقِ نتيجته ضمن محيطك، فهو يؤثر في مكان ما من العالم”.

وتختم داليا “صرت مؤمنة أكثر، أن عبر هذه القصص يمكنني أن أتحدّى التطرّف. وهيدي قصتي، شو قصتك؟”.